اجتمع الأصدقاء الثلائة
في يوم عاصف وأخذوا يتداولون أطراف الحديث وما
يجري في بلادهم بالمقارنة مع البلاد الأخرى وتأخر
موطنهم عن تلك البلاد في بعض المجالات وتكالب
المستعمرين لنهش خيرات بلادهم وهو لا حول ولا قوة
وتذكر أحدهم قول الله سبحانه وتعالى : ( وأعدوا
لهم ما استعطم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به
عدو الله وعدوكم ) وفي النهاية كان الاتفاق على
التالي:
أن يذهب كل واحد منا
وحسب قدراته وهوايته أن يعمل كل ما بوسعه لعلنا أن
نقدم شيئاً لهذا البلد الذي كان يوماً في مقدمة
الحضارات العالمية.
الأول: وكان يحب العلم
والاطلاع ربط الأحزمة وسافر إلى بلاد العلم
والمعرفة.
الثاني: وكان يحب الأرض
كثيراً حمل معوله واتجه إلى الأرض يزرعها بكل
أشكال المزروعات والأشجار ويرعاها من يد العابثين.
الثالث: كان يتتبع أخبار
العمليات الاستشهادية في فلسطين مما دفعه للالتحاق
إلى الكليات العسكرية ليتدرب على صنوف الأسلحة
المختلفة.
وبعد
سنوات قليلة كان اللقاء في نفس المكان وقد عاد كل
واحد منهم وهو يحمل كل ما سعى إليه وكان لهم الأثر
الواضح في تقدم وطنهم.
فقال
الأول لقد التحقت ف إحدى الكليات العسكرية وتدربت
على جميع صنوف الأسلحة الحديثة من أجل الدفاع عن
تراب الأجداد وأنتقم من الأعداء الذين قتلوا
أطفالنا في فلسطين وبلاد العرب.
وما
كانت أيام إلا وكانوا قدوة لكثير من أبناء الوطن
وراح الكثير منهم كل حسب نشاطه واستطاعته ليحافظ
على ثروات بلاده من الطامعين.
وها
نحن أيها الرفاق جزء من هذا البلد المهدد لنعمل من
أجل الذود عن حياض بلدنا ونبني حضارتنا بأيدينا
كما كانت يوماً من الصين شرقاً إلى أطراف أوروبا
غرباً وشمالاً وأواسط أفريقيا جنوباً.