في ذلك المساء شعرت
بالقشعريرة عندما رفعت الغطاء لأنام، فما أن وضعت
رأسي على الوسادة حتى سقطت على الأرض صارخةً: لقد
رأيته .. إنه هو!!! ....
قلت لأمي: للعبتي ،
لصورة صديقتي، لم يلتفت أحدهم ، كلهم يقولون لي:
هذه خرافة ! ما هذا الذي تقولين؟
عدت إلى النوم على أمل
أن أكون قد تخيت ما أنا فيه لكن عبثاً ...
فما هي إل لحظات حاولت
النوم خلالها حتى استيقظت على صوت شيء ما ، وفجأة
وقع نظري على النافذة . رأيته إنه هو . إنه
يراقبني، لم أستطع النوم .. عاودني شعور الرعب
بقيت يقظة حتى الصباح .. ذهبت إلى المدرسة وأنا
متوترة مشغولة الفكر ، خائفة ، إنه يراقبني، في كل
مكان وأنى ألتفت أجده يراقبني. دخلت الصف شردت
كثيراً سألتني المعلمة: ما بك؟ لم أستطع الإخفاء ،
قالت لي: اخرجي وتنشقي الهواء النقي في الخارج،
فعلت لكني بقيت على هذه الحال طوال الوقت ولا أحد
يراه ، لا أحد يأله بي ، لا أستطيع التفكير ، لقد
شل تفكيري، ذاك اليوم كنت متوترة جداً ، لم أستطع
فعل شيء طلبت الإذن بالذهاب إلى البيت فأتيح لي
بذلك.
كنت شاردة الذهن في طريق
العودة إلى البيت ، وإذا بشاحنة مسرعة تصدمني
بينما كنت شاردة لا أدري ماذا حصل بعدها لأني
استيقظت لاحقاً على رائحة المعقم الكريهة...
أمي .. أبي .. إخوتي ..
بعض الممرضات كلهم من حولي ..
سألت : بحق الله ألا
يخبرني أحدكم ما الذي يجري؟ قالت إحدى الممرضات:
كسر بسي إقامة أسبوعين فق عندنا. صرخت صرخة عالية:
يا أمي إني أراه ، إجل إنه هو ، أنا .. متأكدة أه
خلف النافذة ...
قالت أمي: هل عدت إلى
ذلك؟ إنه محض تخيلات.
لم أستع فعل شيء لأثبت
ذلك، مضى أول أسبوع، ملني كل ما في المشفى أطباء
ومرضى، وحتى الزائرون، من كثرة صراخي منذ الصباح
وحتى المساء ....
أمسكوا به .. أمسكوا به
.. لم يلتفت إلي أحدهم بل كان يتابع عمله بصمت
وجد.
بعد أسبوع آخر خرجت من
المشفى وقلت في نفسي: الحمد لله لم أره هذا
الأسبوع في حين ظننت قبل ذلك أراه كلما فتحت
الكتاب وكلما أمسكت القلم وبعد ذهابي إلى البيت
وعندما حان وقت ذهابي إلى المدرسة استيقظت صباحاً
حفظت دروسي ووضبت كتبي لأعيدهم إلى المدرسة ثم
ذهبت.
وعندما وصلت إلى القاعة
رأيته .. وصرخت بأعلى صوت .. هرع إل الجميع ... ما
بك؟ ماذا حل بك ... ما الذي جرى؟
قلت: لقد رأيته، أنا
متأكدة أنه هو خلف النافذة .. إنه : ... شبح
الامتحان ... وأغمي عليّ من الخوف!